التراث هو الإنسانية – الاستهداف المتعمّد لإسرائيل للتراث الثقافي الفلسطيني

By Tamira Gibbs Chumillas / GICJ
ترجمة: كلارا شقير/ جنيف للعدالة
نيسان/ أبريل 2026
الخلفية
اعتبارًا من 4 تشرين الثاني 2025، سجّلت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة تضرّر 145 موقعًا تُعدّ ذات أهمية ثقافية للتراث الفلسطيني منذ 7 تشرين الأول 2023. ويشمل ذلك 12 موقعًا دينيًا، و110 مبانٍ ذات طابع تاريخي أو فني، و9 معالم، ومتحفًا واحدًا، و8 مواقع أثرية. وقد وقع معظم هذا الدمار داخل قطاع غزة، بالتوازي مع سلسلة من الهجمات الوحشية وغير الإنسانية التي نُفّذت ضد السكان المدنيين من قبل القوات الإسرائيلية. وقد أدّت هذه الأفعال في نهاية المطاف إلى أن تخلص لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل، إلى أن إسرائيل مسؤولة عن تنفيذ إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني. وتجدر الإشارة إلى أنه رغم أن التدمير المتعمّد لمواقع التراث الثقافي لا يُشكّل بحد ذاته فعلًا من أفعال الإبادة الجماعية، فإن تدمير الممتلكات الثقافية يمكن، بموجب القرار A/HRC/17/38، أن يُصنَّف كجريمة ضد الإنسانية وقد يُستدلّ منه على «نية إبادة جماعية لتدمير جماعة محمية».
في مواجهة هذا القدر من المعاناة والخسائر الفادحة في الأرواح، قد يبدو التركيز على أهمية الثقافة المادية أمرًا يمكن الاستغناء عنه. إذ تظلّ الأولوية في أي نزاع مسلح لسلامة ورفاه المدنيين. غير أنه من الضروري أيضًا إنقاذ التراث الذي شكّل إحساس الشعب بهويته وثقافته وتاريخه، لا سيما عندما تتعرض هذه الثقافة لحملة متعمّدة من الإبادة. وقد استذكرت المقرّرة الخاصة السابقة في مجال الحقوق الثقافية، كارينا بنّون (2015–2021)، كلمات النحّات الهايتي باتريك فيلير: «… إذا لم يكن لديك ذاكرة الماضي، فلن يتمكن بقيتنا من الاستمرار في العيش». والهدف ليس إعطاء أولوية لحفظ التراث الثقافي على حساب الحياة البشرية، بل الاعتراف بضرورة إنقاذ السبل التي يمنح بها التراث شكلًا للتجربة الإنسانية من خلال إتاحته «لحرية الفكر والضمير والدين»، وبالتالي أدائه دورًا حيويًا في تكوين الهوية الجماعية والانتماء. وبكلمات غيتا ساهغال، «التراث هو الإنسانية»، وهذا التراث، إلى جانب إنسانيتنا، يجب حمايته.
لقراءة التقرير الكامل، انقر على الصورة أدناه.
