مراجعة حقوق الإنسان في البحرين

قدّمت البحرين بتأريخ 1 مايس/آيار 2017، تقريرها الدوري الثالث ضمن عملية الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان، وكأول دولة في الجولة الثالثة لهذا الاستعراض. وترأس وفد البحرين السفير عبدالله فيصل الدوسري، مساعد وزير الخارجية، وبمشاركة وفد من المختصّين من عدّة وزارات ومؤسّسات، ورغم بعض الإنتقادات التي وجّهت الاّ ان تقرير البحرين اكدّ وجود تقدّم محرز في تنفيذ التوصيات ال 145 التي قدّمت ضمن الاستعراض الدوري السابق، في حين تظل توصيات أخرى محلّ نظر من قبل الجهات المختصّة حسب ما اكدّه الوفد.

التقرير الوطني لمملكة البحرين


استهل التقرير بالإشارة الي آلية اعداده التي تمت في اطار شراكة مجتمعية من خلال قيام وزارة الخارجية بعقد عدة اجتماعات للتشاور الوطني شملت الجهات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية ومنظمات المجتمع المدني (13 جمعية ونقابة معنية بحقوق الانسان) في البحرين. وتولت عملية اعداد التقرير اللجنة التنسيقية العليا لحقوق الانسان التي يراسها وزير الخارجية وتظم ممثلين من 13 وزارة وجهة حكومية معتمدة مبادئ الشفافية والمساهمة والاستجابة والمحاسبة وعدم التمييز والاحاطة والاخذ بنظر الاعتبار جميع المعلومات المقدمة من الجهات الحكومية وغير الحكومية، و بإشراف مباشر

من وزارة الخارجية. وقد تم عرض المسودة النهائية للتقرير على جميع اصحاب المصلحة المشاركين في المشاورات وتم اعتمادها طبقا لقرار مجلس حقوق الانسان رقم 5/1 في 8/5/2017.
وقد تم تقسيم التقرير والإجابات الواردة فيه حسب التوصيات المقدمة من مجلس حقوق الانسان

أ:- التوصيات التي تحظى بدعم كامل
)التوصيات 2 ، 6 ، 14 ، 54 ، 57 ، 58 ، 59 ، 66 ، 67 ، 163 ، 157)
أشار التقرير بان الجهات الحكومية المعنية تواصل النظر في مسالة المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية التعذيب. وكذلك فقد تم انشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين في ايلول 2013، وهي جهة مستقلة، وهنالك هيئات مستقلة تراقب اماكن الاحتجاز وتجري زيارات دون اشعار مسبق ومنها اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمات غير حكومية مصرح لها بالزيارة. اما اتفاقية الاختفاء القسري فان الانضمام اليها ما يزال قيد البحث.

وأشار التقرير الى زيارة فريق فني من مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان لمدة شهرين الى مملكة البحرين في اوائل غام 2014، وقد تم عقد مشاورات مع جهات حكومية ومنظمات مجتمع مدني ووضع برنامج التعاون الفني وبناء القدرات.
وأشار التقرير الى ان المملكة ساهمت بمبلغ 150 الف دولار لأعمال المفوضية السامية لحقوق الانسان.

وذكر التقرير إجراءات الحكومة حول فقرة احترام حقوق الإنسان وبناء القدرات الواردة في (التوصيات 37 ، 41 ، 93 ، 103 ، 115 ، 119 ، 123 ، 161 )
ومن تلك الإجراءات التأكيد المستمر على تنفيذ الضمانات الدستورية والقانونية والعملية الخاصة بكفالة احترام حقوق الانسان للمواطنين والمقيمين. والتأكيد على جميع العاملين في جهات انفاذ القانون بضرورة تفعيل معايير الدولية لحقوق الانسان عند القبض او الضبط او التفتيش. ووضع المعايير اللازمة لتنظيم حق التجمع والمشاركة في المسيرات السلمية بما يتفق مع المعايير الدولية في هذا الصدد. وصدر مرسوم بقانون رقم 44 لسنة 2012 بتعديل بعض احكام قانون السلطة القضائية بما يكفل الاستقلال المالي والاداري التام. وتم انشاء مكتب امين عام التظلمات وهو مستقل تماما عن وزارة الداخلية اداريا وماليا لتلقي الشكاوى المتعلقة بارتكاب منتسبي وزارة الداخلية اية انتهاكات لحقوق الانسان.

وتم عقد عدة دورات تدريبية لأكثر من ثلثي اعضاء السلطة القضائية بضمنهم النساء العاملات في هذا المجال من اجل الارتقاء بالمهارات في مجالي دعم وحماية حقوق الانسان وافضل ممارسات العدالة الجنائية.

وأشار التقرير الى عقد عدد من الدورات التدريبية منها حول تقارير المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان الخاصة بالاستعراض الدوري الشامل. ودورات اخرى وورش عمل عن دور المجتمع المدني في تعزيز وحماية حقوق الانسان في المملكة وضمان المحاكمات العادلة واتفاقية مناهضة التعذيب والحق في حرية الراي والتعبير معضمها بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الانسان.

وأشار التقرير الى الإجراءات بخصوص الدستور والتشريعات الوطنية الواردة في )التوصيات 21 ، 23 ، 24 ، 26 ، 27 ، 32 ، 33 ، 53 ، 88 ، 90 ، 146 ، 151 ، 153 ، 154 ، 160)
ومن تلك الإجراءات، تبني المملكة مجموعة من التعديلات التي تهدف لموائمة تشريعات المملكة مع المعايير الدولية لحقوق الانسان والعدالة الجنائية اذ تم تعديل النصوص الخاصة بالتعذيب في قانون العقوبات والامن العام بما يضمن حماية الضحايا ومعاقبة مرتكبي الجرائم. وصدرت عدة قوانين بشان

و بخصوص العدالة الجنائية والإجراءات المتخذة حول )التوصيات 22 ، 31 ، 42 ، 84 ، 85 ، 86 ، 87 ، 91 ، 92 ، 98 ، 100 ، 101 ، 106 ، 108 ، 111 ، 112 ، 113 ، 114 ، 116 ، 117 ، 118 ، 121 ، 122 ، 125 ، 126 ، 159 )
ذكر التقرير انه تم اتخاذ تدابير مهمة وفاعلة لضمان سير العدالة الجنائية على النحو الوارد بالالتزام بتعزيز وحماية حقوق الانسان، حيث تم انشاء وحدة التحقيق الخاصة (SIU) وهي هيئة مستقلة تتفق مع المعايير الدولية معنية بالتحقيق في ادعاءات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية. وصدر أيضا قانون جديد تضمن تعدل تعريف التعذيب الوارد في نصي المادتين 208 و232 من قانون العقوبات، حيث تضمن النص الجديد تجريم ومعاقبة مرتكبي جرائم التعذيب بحق المحتجزين. وتم مراجعة جميع الاحكام التي صدرت من محاكم السلامة الوطنية بناء على تقرير لجنة تقصي الحقائق. وقد بادرت النيابة العامة بإسقاط جميع التهم التي يتداخل معها الحق في ابداء الراي وممارسة حرية التعبير وترتب على ذلك حسم عدة قضايا بشكل نهائي واستفاد من اسقاط تلك الاتهامات 334 متهما.

وأشار التقرير الى تبني حكومة المملكة مبادرة التسوية المدنية لتعويض المتضررين من احداث شباط/فبراير واذار/مارس 2011 تنفيذا لتوصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، من دون الاخلال بحق من لا يقبل من المتضررين بالتسوية الرضائية المطروحة من اللجوء الى القضاء المدني.

وأشار التقرير الى الإجراءات المتخذة لتنفيذ (التوصيات رقم 34 ، 35 ، 36 )
حيث صدر القانون رقم 26 لسنة 2014 بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان والذي عدل بالمرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2016، وتم التأكيد على استقلالية المؤسسة الوطنية وتوافقها مع مبادئ باريس المتعلقة بمبادئ المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الانسان واستقلالها اداريا وماليا، كما منحها القانون سلطة رصد وتلقي الشكاوى وتقديم المشورة القانونية والقيام بزيارات ميدانية لكل مكان عام يشتبه به ان يكون مقعا لانتهاك حقوق الانسان فضلا عن صلاحيات اخرى.

وبخصوص تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق الواردة في (التوصيات 28 ، 43 ، 45 ، 56 ، 99 ، 107 ، 124 ، 127 ، 128 ، 132 ، 133 ، 134 ، 135 ، 136 ، 137 ، 145 ، 162)
فقد ذكر التقرير بان الحكومة اولت اهتماما خاصا لهذا الموضوع وتم اتخاذ جميع الاجراءات التشريعية والتنفيذية من اجل الانفاذ الكامل للتوصيات حيث صدر الامر الملكي رقم 48 لعام 2011 بإنشاء اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ التوصيات. وفي 9 ايار/مايو 2016 تم الإعلان عن انتهاء من تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق. وقد تم تنفيذ اليتين لتسريع عملية الحصول على التعويض من خلال انشاء محاكم متخصصة للنظر في دعاوى التعويضات، وتشكيل لجنة مكونة من خمسة اعضاء تختص بإدارة نظام عمل الصندوق الوطني لتعويض المتضررين. وأشار التقرير أيضا الى ان حكومة البحرين حريصة على توفير مناخ مناسب لحرية التفكير والدين والمعتقد وانه حق مكفول ومصان وفقا للدستور، وبناء عليه تقوم الحكومة بمنح تصاريح لأنشاء دور العبادة بما يتوافق مع القوانين المتعلقة بملكية الاراضي وتراخيص البناء والنظم الادارية الاخرى المعمول بها. وجدير بالذكر ان الاحصاءات الموجودة لدى وزارة العدل تشير الى ان عدد اماكن العبادة والمساجد والجوامع التابعة للأوقاف الجعفرية تبلغ 608 وكذلك 608 مأتم للرجال والنساء، كما يبلغ عدد المساجد والجوامع التابعة للأوقاف السنية 440 من بينها 91 صالة مناسبات.

وبخصوص المرأة والمساواة بين الجنسين المتعلقة ب (التوصيات 39 ، 48 ، 50 ، 51 ، 68 ، 69 ، 70 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 ، 77)
فقد أشار التقرير الى فقد نص الدستور في احد فقراته ان "تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الاسرة وعملها في المجتمع ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون اخلال بأحكام ا لشريعة الاسلامية". وكذلك صدور الامر الملكي المتضمن تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا ضمن ضوابط تعيين اعضاء مجلس شورى الدولة، واضافة محكمة التمييز على هيكل القضاء الشرعي، وتعديل بعض احكام قانون الاجراءات امام المحاكم الشرعية بشان الزامية عرض النزاعات الاسرية على مكتب التوفيق الاسري، وتعديل المادة 334 من قانون الاجراءات الجنائية الخاصة بوقف عقوبة الاعدام على المرأة الحامل.

وبين التقرير أيضا اطلاق الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2013-2022)، وانشاء مركز دعم ومعلومات المرأة لمعالجة مشكلات المرأة البحرينية وغير البحرينية المتزوجة من بحريني. وكذلك التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة من خلال اطلاق حزمة برامج للتدريب والتأهيل وتمكين المرأة في المجالين الاقتصادي والسياسي.

وبخصوص (التوصيات رقم 49 ، 138 ، 139 ) المتعلقة بقانون الاسرة
فقد ذكر التقرير صدور قانون احكام الاسرة (القسم الاول)، وتعمل الحكومة حاليا على اصدار مشروع قانون موحد لأحكام الاسرة، الى جانب تنفيذ برامج وحملات اعلامية توعوية، وتنفيذ يرامج مستمرة للثقافة الاسرية والثقافة القانونية تستهدف المقبلين على الزواج من الشباب لكلا الجنسين.

اما )التوصيات 75 ، 95 ، 96 ، 140 ، 141 ، 142 ، 143 ) المتعلقة بالجنسية
فقد أشار التقرير الى صدور قرار عن مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع قانون بتعديل احكام قانون الجنسية البحرينية لعام 1963 بما يسمح منح الجنسية البحرينية لأبناء المرأة البحرينية المتزوجة من اجنبي. كما ويولي المجلس الاعلى للمرأة ملف ابناء المرأة البحرينية المتزوجة من اجنبي اهتماما خاصا.

وجاء أفي التقرير أيضا الإجراءات بخصوص التشريعات الوطنية المعنية بالتعليم والإعاقة الذكورة في (التوصيات 38 ، 46 ، 52 ، 166 ، 167 ، 168 ، 169 ، 170 ، 171 ، 172 )
حيث أشار الدستور في احد فقراته ان " ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون وتشجع البحث العملي، كما وتكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين، ويكون التعليم مجانيا والزاميا في المراحل الاولى التي يعينها القانون، وعلى النحو الذي يبين فيه. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الامية". ويعتبر مبدا التكافؤ في الفرص من الركائز الجوهرية التي وجب ان تبنى عليها المناهج والبرامج والكتب وكافة الوسائل والوسائط التعليمية. وبخصوص الطلبة من ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة فانهم يحظون برعاية تربوية وتعليمية خاصة داخل المؤسسة المدرسية. وتم افتتاح مركز خاص بالتقييم وتشخيص الاعاقة ومركز خاص لتلبية احتياجات ذوي الاعاقة من التدريب والبحث عن عمل وادماجهم في سوق العمل. والعمل جاري للانتهاء من 9 مراكز تأهيلية في مجمع الاعاقة الشامل.
وبخصوص الإعاقة فقد انضمت البحرين للدول التي عملت على تنفيذ العقد العربي للمعوقين والذي تبنته جامعة الدول العربية، وانضمت المملكة الى الاتفاقية العربية لتشغيل وتأهيل المعاقين رقم 17 لعام 1993. وتم تدشين الاستراتيجية والخطة الوطنية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة بتاريخ 3 اكتوبر 2011، بالتعاون والتنسيق بيم كل من اللجنة العليا لرعاية شؤون المعاقين ووزارة التنمية الاجتماعية وبرنامج الامم المتحدة الإنمائي.

وذكر التقرير الإجراءات المتخذة لدعم وبناء كوادر الشرطة الواردة في )التوصيات 89 ، 102 ، 104 ، 105 ، 109 ، 130 )
بان لدى البحرين اهتمام بالغ في مواصلة دعم بناء قدرات الشرطة البحرينية في اطار الالتزام باحترام حقوق الانسان في تنفيذ القانون وقد تم عقد عدة دورات تدريبية محليةوخارجية بهذا الخصوص.

وفِي ( التوصية 29 ) المتعلقة بحقوق الطفل
ذكر التقرير صدور قانون الطفل رقم 37 لعام 2012 والذي يعد تنفيذا لاتفاقية حقوق الطفل التي انضمت لها البحرين في فبراير 2016، وقد تم في عام 2013 تدشين الاستراتيجية الوطنية للطفولة وخطة عملها (2013-2017).

وبخصوص وسائل الإعلام والصحافة والإجراءات المتعلقة ب (التوصيات رقم 25 ، 30 ، 93 ، 147 ، 148 ، 149 ، 150 ، 152 ، 155 ، 156 ،158 )
ذكر التقرير ان الحصول على المعلومات والوصول الى شبكة الانترنيت هو حق دستوري وقانوني، وجاري العمل على اعداد مشروع قانون جديد للصحافة والاعلام والإلكتروني، وذلك لتعزيز حرية واستقلالية الصحف ومؤسسات الاعلام الالكتروني بما يتوافق والقواعد الدولية، وتدعم البحرين حقوق الصحفيين في اداء رسالتهم بحرية واستقلالية ومعاقبة أي اعتداء عليهم بالعقوبات المقررة للتعدي على الموظف العام، وتعمل البحرين على إصدار مشروع قانون الصحافة والاعلام الذي سيحال الى السلطة التشريعية لإقراره. وذكر التقرير ان البحرين صنِّفت الاولى على مستوى الشرق الاوسط وشمال افريقيا وال 27 عالميا وفق تقرير قياس مجتمع المعلومات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2014.

وذكر التقرير الإجراءات المتخذة بخصوص مكافحة الاتجار بالأشخاص وقانون العمل ردا على (التوصيات رقم 76 ، 94 ، 97 ، 164 ، 165 ، 173 ، 174 ، 175 ، 176 )
حيث أشار التقرير الى صدور قانون خاص بمكافحة الاتجار بالاشخاص، وتم تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص وهدفها وضع برامج بشأن منع ومكافحة الاتجار بالاشخاص وحماية ضحاياه من معاودة إيذائهم، وكذلك تم تشكيل لجنة لتقييم وضعية الضحايا الأجانب للاتجار بالاشخاص برئاسة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وقامت هذه اللجنة بفتح مركز إيواء خاص بالرجال وآخر خاص بالنساء من المعترضين للاتجار بالبشر.

وبخصوص قانون العمل قد أشار التقرير الى صدور قانون العمل في القطاع الأهلي عام ٢٠١٢ الذي يشمل خدم لمنازل في عددين احكامه كعقد العمل، وحماية الأجور، ومكافئة نهاية الخدمة، والحق في الإجازة السنوية، والإعفاء من رسوم التقاضي،وإجراءات تسوية النزاعات الفردية، وتتولى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع الجهات المعنية بحملات تفتيش على المساكن التي لديها العمالة الوافدة وذلك في إطار قانون العمل في القطاع الأهلي.
وأشار التقريرالى انه سيتم في ابريل عام ٢٠١٧ طرح نظاما تجريبيا لمنح تصاريح عمل للأجانب دون كفيل لعدد ٤٨ الف شخص، وسيصبح هذا النظام أوضاع ٨ بالمائة من العمال في سوق العمل البحرينية اذا ما تم اعتماده.

وفِي مجال الخدمات الاجتماعية والإجراءات المتخذة حول (التوصيات ٤٤، ٤٧، ١٤٤)
أشار التقرير الى ان وزارة العمل تتابع تنفيذ البرامج الخاصة بالخدمات الاجتماعية ومنها تأسيس دار للإيواء والرعاية الاجتماعية للنساء المتعرضان للعنف الاسري، وتأسيس دار الكرامة المتسولين والمتشردين لتوفير الرعاية لهم بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وكذلك تكثيف جهود مركز حماية الطفل لتقديم الخدمات الاجتماعية المختلفة بهدف رفع مهارات وقدرات الأطفال، وكذلك فتح الخط المجاني لنجدة ومساندة الطفل ٩٩٨.
وأشار التقرير الى مساهمة الوزارة في خلال صندوق العمل الاجتماعي الأهلي لتقديم الدعم لمنظمات المجتمع المدني مقابل تقديمها مشاريع اجتماعية تنموية، وخصصت الوزارة ثلثي ميزانية الصندوق للمشاريع المرتبطة باللحمة الوطنية.

وفِي باب الحوار الوطني (والتوصيات رقم ٤٠، ٥٥، ١٢٩، ١٣١)
اشار التقرير الى انعقاد المؤتمر الوطني للفترة ٢٢-٢٥ يوليو ٢٠١١ ألذي خرج بعدد من التوصيات الخاصة بحقوق المرأة والطفل، وذوي الاحتياجات الخاصة، وواقع المرأة البحرينية وتحدياتها، وواقع وتحديات ذوي الاحتياجات الخاصة وتطوير رعايتهم. وأوصى المئتمر أيضا بإجراء تعديلات دستورية وأقرتها السلطة التشريعية والتي تتلخص بإعادة تنظيم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بما يؤكد التوازن بينهما. وقد تم استكمال الحوار الوطني في المحور السياسي ولمدة عام كامل في ٢٠١٣-٢٠١٤ وانتهى الى مبادئ أساسية تم التوافق عليها وتم عقد الانتخابات البرلمانية والبلدية في ديسمبر ٢٠١٤ بمشاركة شعبية وصلت ٥٢،٦٪‏ في الانتخابات النيابية و ٦٠٪‏ في الانتخابات البلدية من مجموع من يحق لهم التصويت.

وجاء في الجزء الثاني من التقرير التوصيات التي تحصى بدعم جزئي والذي يعني دعم جزء من التوصية والإحاطة علما بالجزء الاخر ومنها التوصيات التي تتعلق بالمعاهدات الدولية لحقوق الانسان رقم ( ٣، ٥، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١٨، ٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٦٤، ٦٥) حيث أشار التقرير الى الموافقة بالانضمام الى اتفاقية السيداو، وتم إعادة صياغة بعض التحفظات على الاتفاقية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية.

وبين التقرير بان الانضمام الى اتفاقية الاختفاء القسري ما يزال قيد البحث وبالرغم من ذلك جرى تحقيق من قبل اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق في ضوء المعايير الخاصة نتج عنه عدم ثبوت أي حالة اختفاء قسري (تقرير لجنة تقصي الحقائق-فقرة ١٣٠٤).
وأشار التقرير الى حرص البحرين على أتعاون التام مع جميع حاملي الولايات في إطار الإجراءات الخاصة ولا تزال الحكومة تبحث مسالة دعوة بعض منهم لزيارة البحرين. كما بدا تفعيل برنامج التعاون الفني وبناء القدرات في مجال حقوق الانسان مع مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في ٢٠١٦.

والتوصيات التي أشر التقرير الى أخذ اعلم بها هي ( ١، ٤، ١١، ١٢، ١٣، ١٥، ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٧٨، ٧٩، ٨٠، ٨١، ٨٢، ٨٣، ١١٠، ١٢٠ )
وقد أشار التقرير انه وبالرغم من رد البحرين على هذه التوصيات الا انها تعمل ما أمكن لاتخاذ الإجراءات لتطبيق معايير تقبل بها المملكة، وبخصوص الانضمام الى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، فان موقف البحرين لم يتغير بهذا الشأن.
وأشار التقرير حول الإطار المعياري والهيكلي لتشجيع احترام وحماية حقوق الانسان بصدور ميثاق العمل الوطني في عام ٢٠٠٠ بعد استفتاء شعبي نتج عنه موافقة الشعب البحريني عليه بنسبة ٩٨،٤٪‏ ، وفيما يؤكد عليه الميثاق، المبادئ السياسية والاقتصادية التي تؤكد النهج الديمقراطي للبحرين.
وأشار التقرير أيضا في هذا البند على ما ينصه الدستور من الحقوق والحريات والتأكيد على المساواة وسيادة القانون وتنظيم العلاقة بين سلطات الدولة الثلاث.

وتحت نفس البند أيضا أشار التقرير الى ان القانون يكفل الحقوق والحريات ويتم صدور التشريعات او تعديلها في إطار احترام الدستور.
وتناول التقرير أيضا الإشارة الى التزامات البحرين الدولية في مجال حقوق الانسان ومنها تأكيد البحرين التزامها بضمان واحترام وحماية حقوق الانسان بقبول التزامات دولية بهذا الشأن منها، انضمام البحرين لسبع اتفاقيات دولية من أصل تسعة معنية بحقوق الانسان، وتوقيع البحرين على النظام الساسي للمحكمة العربية لحقوق الانسان والتي انشات بناءا على مبادرة من البحرين، ومساندة البحرين لإعلان حقوق الانسان لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعم المملكة للاليات الإقليمية العربية لحقوق الانسان.

وأشار التقرير أيضا الى بعض السلطات والهيئات الرسمية واللجان المعنية بحقوق الانسان ومنها لجنة حقوق الانسان في السلطة التشريعية، ودائرة حقوق الانسان في وزارة الخارجية، وإنشاء اللجنة التنسيقية العليا لحقوق الانسان، وإنشاء الأمانة العامة للتظلمات، وإنشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، وإنشاء وحدة التحقيق الخاصة في النيابة العامة وتختص بالتحقيق في حالات الوفاة والتعذيب والمعاملة اللإنسانية.

وتطرق التقرير أيضا الى بعض الاليات الوطنية لتعزيز حماية حقوق الانسان ومنها، المجلس الأعلى للمرأة وستكون من ١٦ عضوة نسائية من ذوات الخبرة في شؤون المرأة ويمثلن كافة الاطياف في المجتمع البحريني، ويقوم المجلس بأنشطة عديدة وفق خطط مدروسة للنهوض بالمرأة البحرينية. وكذلك المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان، ومعهد التنمية السياسية. وبالإضافة الى ما تم ذكره هنالك لجان وطنية مثل اللجنة الوطنية لتطوير التعليم والتدريب، واللجنة الوطنية للطفولة، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص، ولجنة مناهضة الكراهية والطائفية.

وذكر التقرير ان البحرين تؤكد على أهمية المنظمات غير الحكومية كرافد وطني لتشجيع واحترام وحماية حقوق الانسان، وقد وصل عددها الى ٦٠٧ حتى نوفمبر ٢٠١٦.

وذكر التقرير ان الحكومة وضعت عدد من السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تكفل وتساعد في نشر وتعزيز حقوق الانسان على المستوى الوطني ومنها؛ برنامج عمل الحكومة ( ٢٠١٥-٢٠١٨ ) تحت عنوان " نحو مجتمع العدل والأمن والرفاه " وَمِمَّا يستهدفه البرنامج، حماية النظام السياسي الديمقراطي وتحقيق التنمية الشاملة. وكذلك الرؤية الاقتصادية ٢٠٣٠ والتي من شانها تحديد وجهة واضحة للتطوير المستمر للاقتصاد البحريني. وايضاً الاستراتيجية الوطنية للتنمية ( ٢٠١٥-٢٠١٨) وهي خريطة طريق للاقتصاد الوطني والعمل الحكومي. بالإضافة الى الاستراتيجية الوطنية للطفولة ( ٢٠١٣-٢٠١٦). والاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ( ٢٠١٢-٢٠١٦). ولاستراتيجية والخطة الوطنية لكبار السن.

وتضمن التقرير نبذة عن التحديات والمعوقات والتي تلخصت بالوضع لإقليمي المتوتر وتزايد مخاطر التطرّف والإرهاب، ومحاولة البعض استغلال قضايا حقوق الانسان ظلما وعدوانا لتكون واجهة لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، ومحدودية الموارد الطبيعية. ورغم ما أشير اليه من تلك المعوقات فان البحرين ماضية في جهودها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

ووضح التقرير بعض التعهدات الطوعية على البحرين مثل إصدار قانون موحد بشأن احكام الاسرة وإنشاء محاكم للاسرة. والعمل على إصدار قانون جديد للصحافة والإعلام الالكتروني، والنظر في تعديل قانون الجنسية البحريني، والاستمرار في تطبيق السياسات والبرامج المتعلقة بالتنمية الشاملة والمستدامة، وزيادة الوعي في كافة مجالات حقوق الانسان. وستقدم المملكة تقريرا طوعيا خلال عامين من اعتماد تقرير المراجعة الدورية الشاملة لمتابعة ما تم إنجازه.

وفِي الختام بين التقرير ان البحرين تتطلع الى استمرار التعاون مع مجلس حقوق الانسان والاستفادة من الحوار التفاعلي في إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة، وتوطيد التعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان وأصحاب المصلحة لتحقيق الهدف المشترك من تأكيد احترام حقوق الانسان وسيادة القانون.

تجميع لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

ويشمل هذا التجميع المعلومات الواردة في تقارير هيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة وغيرها من وثائق الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشارت المفوضية أن لجنة اتفاقية عدم التمييز ضد المرأة CEDAW تشجع البحرين للانضمام الى البروتوكول الاختياري والى النظر في التصديق على اتفاقيّة العمّال المهاجرين CMW وكذلك اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري، كما دعت المفوضية البحرين وحثتها أيضا على التصديق على البروتوكول الثاني، للعهد الدولي للحقوق المدنيّة والسياسيّة، الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

وعلاوة على ذلك، لاحظ الفريق القطري أن الوضع السياسي في البحرين منذ الدورة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل، في عام 2012 اتسم بتزايد العنف والقمع مّما اثر على الحوار الوطني.
وفيما يتعلّق بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب: لاحظ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن السلطات البحرينية استخدمت قانون مكافحة الإرهاب لاعتقال وملاحقة الصحفيين ونشطاء حقوق بتهمة الانتماء
وأعربت المفوضية عن قلقها إزاء المعاملة القاسية للمعتقلين، وعن استخدام قوات الأمن الرصاص المطاطي والغاز المسيّل للدموع والبنادق لتهدئة أعمال الشغب في مرافق الاحتجاز.

وفيما يتعلّق بإقامة العدل، بما في ذلك الإفلات من العقاب، وسيادة القانون: لاحظ الفريق القطري أن الدستور يحظر التعذيب وانّ قانون العقوبات يجرّم هذا التعذيب، لكن هنالك تقارير تشير الى استمرار حالات التعذيب، ونتائج التحقيقات الوطنية لم يتم توفيرها.
وعلاوة على ذلك، ذكر الفريق القطري أيضا أن حرّية الإعلام والوصول إلى المعلومات ليست مضمونة في الدستور. وعلاوة على ذلك، كان المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان قد عبّر عن قلقٍ بالغ إزاء البنود التي تجرّم الإساءة الى الملك، العلم أو الشعار الوطني لمملكة البحرين، وكذلك الجمعية الوطنية ومؤسسات الدولة الأخرى.

وعن حظر جميع أشكال الرق: عبّرت لجنة اتفاقية منع التمييز ضدّ المرأة مجددا عن قلقها من انتشار وازدياد الاتجار بالفتيات والنساء إلى البحرين لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري. كما أبدت اللجنة قلقها من أن يستمر، في ظل القوانين الحالية، حرمان النساء من حقوقٍ متساوية مع الرجال فيما يتعلق بالعلاقات الأسرية، وخاصة، الزواج، والسن القانوني للزواج والطلاق وحضانة الأطفال، والمواطنة، والوصاية والإرث .
واعرب الفريق القطري قلقه عن تجريم الإجهاض عندما تكون المرأة الحامل هي ضحية للاغتصاب أو زنا المحارم.


موجز للمعلومات المقدمة من أصحاب المصلحة في البحرين

اعدّ هذا الموجز من قبل المفوضية الساميّة لحقوق الإنسان مع الأخذ بعين الاعتبار الطلبات 43 من أصحاب المصلحة (المنظمات غير الحكوميّة)، إلى عملية الاستعراض الدوري الشامل.

فقد حثّ العديد من أصحاب المصلحة مملكة البحرين على التصديق على جميع الهيئات المنشأة بموجب معاهدات الأمم المتحدة ذات الصلة اللازمة لضمان الحماية الكاملة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الخاصة بالأقليات.

فيما يتعلّق بالمساواة وعدم التمييز: ادعت منظمتان أن السلطات تعمل على استبعاد ثقافة منهجية الشيعة من تاريخ البلاد الرسمية، ووسائل الإعلام، والمناهج التعليمية.

وعن حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب: قالت ستّ منظمات انه جرى في عامي 2013 و 2015 تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب كان من شأنها تقييد الحرّيات الأساسية وتهدّد النشطاء السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء من المعارضة.

وعن الحقّ في الحياة والحرّية والأمان الشخصي: قالت بعض المنظمات ان عقوبة الإعدام ما تزال سارية المفعول في قانون العقوبات وقانون الأعمال الإرهابية (رقم 58/2006)، عند ارتكاب جريمة قتل، الجرائم التي تتعلق بالإرهاب والجرائم الأخرى، بما في ذلك جرائم المخدّرات. وذكرت ان التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة تشكّل مصدر قلقٍ حيث ما تزال ممارسة شائعة، وبخاصة مع المعتقلين الذين اعتقلوا للاشتباه في القيام باعمال الإرهاب أو غيرها من الجرائم ذات الصلة بالأمن.

وفيما يتعلّق بإقامة العدل، بما في ذلك الإفلات من العقاب، وسيادة القانون: لاحظت خمس منظمّات غير حكوميّة أن محاكمات جائرة لمنتقدي الحكومة والمعارضين، بما في ذلك المتظاهرين، قد أصبح ممارسة شائعة.

وعن الحريات الأساسية والحق في المشاركة في الحياة العامة والسياسية: لاحظت بعض المنظمات ان السلطات تواصل التمييز ضد الشيعة في البحرين. وعلاوة على ذلك، قالوا أن غالبيّة التشريعات المحلّية التي تجرّم حرّية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمّع السلمي وان السلطات تستخدم عدّة قوانين لإسكات النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأصحاب النفوذ في مجال الإعلام. وقمع الاحتجاجات السلمية بشدة من قبل قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة.

وبخصوص الحق في التعليم: ذكرت بعض المنظمّات انه ومنذ شباط/ فبراير 2011، كانت هناك زيادة في مستوى التمييز في العمل والتعليم.

 

الحوار التفاعلي مع الدول

أثناء تقديم التقرير الوطني الثالث لمملكة البحرين، قدم السيد عبد الله فيصل الدوسري، مساعد وزير خارجية البحرين التحسينات التي أدخلت من قبل الدولة في تنفيذ التوصيات المقبولة بعد دورة عام للمراجعة الدورّية الشاملة 2012.

ولفت مساعد وزير الخارجية للمعلومات الواردة في التقرير الوطني وتعالج الإطار التشريعي الوطني فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان، والخطوات المتُخذة لتنفيذ القرار، والجهود المبذولة لتدريب المحامين والقضاة وضباط الشرطة، ومحاولات لتعديل الدستور الوطني بما يتّسق مع المعايير الدولية، وتعاون البحرين مع مفوضية حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، أوضح السيد الدوسري الخطوات المُتخذة لحماية جميع الأقليات - بمن فيهم النساء والأقليات الدينية والمهاجرين - في البلاد فضلاً عن الأحكام القانونية التي تحمي حرّية الدين والمعتقد، وحرّية التعبير، وحرّية التنقل و حرّية التجمّع والجمعيات السلمية.
وبعد الملاحظات التمهيدية لرئيس وفد البحرين جاءت مداخلات الدول الأعضاء التي، بعد الترحيب وفد البحرين والثناء على الجهود المبذولة من أجل التنفيذ الكامل لتوصيات جلسة المراجعة الدورية الشاملة السابقة ولتحسين الحالة العامة لحقوق الإنسان في البلاد، قدّمت عدداً من التوصيات.

فقد حثّ الدول الأعضاء البحرين على التوقف عن استخدام إلغاء الجنسية كعقوبة، حيث ازداد عدد الأشخاص عديمي الجنسية في البلاد جرّاء ذلك. ودعوا لمواصلة العمل في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والتصديق على جميع الهيئات المنشأة بموجب معاهدات الأمم المتحدة ذات الصلة. وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام، دعت بعض الدول لإلغاء عقوبة الإعدام وقبول زيارات الإجراءات الخاصة للأمم المتحدّة. وعلاوة على ذلك، أعرب العديد من البلدان عن شواغلها لما اسمته قمع المعارضة السياسية، والتمييز ضد الأقلية الشيعية والقيود المفروضة على وسائل الإعلام والصحفيين والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأخيراً، دعت بعض الدول إلى عدم تجريم الإجهاض، وتوفير سبل الانتصاف والجبر لضحايا العنف الجنسي والاغتصاب، وطلبت دول اخرى تعديل جميع الأحكام القانونية التي تقيّد حرّية التعبير وحرّية الحركات، وكان مطلوباً التحقيق الشامل في جميع حالات التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوّة في مراكز الاحتجاز.

في معرض ردّه على بعض الأسئلة والملاحظات التي أثارتها الدول الأعضاء، أوضح وفد من البحرين، أن عقوبة الإعدام لا تطبّق إلا في حالات نادرة وفقط لمعاقبة اشدّ الجرائم خطورة، وعن القوانين المتعلقة بسحب الجنسيّة اكدّ انّها تتماشى مع المعايير الدولية لحماية المجتمع من الإرهاب. كما اكدّ الوفد سيادة التسامح مع الأقليّات الدينية واحترامها في جميع أنحاء البلاد. وعلاوة على ذلك، قدّم مساعد وزير الخارجية إحصاءات فيما يتعلّق بدور المرأة في المجتمع ومشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسيّة والاقتصادية. وانّه للمرأة المساواة في الحقوق والفرص، وانّه يجري اتخاذ تدابير كافية لضمان تمتّع المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي بحصول أطفالهم على الجنسيّة. وأخيراً، تناول الوفد الأسئلة المتعلّقة بحرّية التعبير وحرّية وسائل الإعلام، وبيّن ان حرّية التعبير هي حقٌّ دستوري وجميع الصحفيين لديهم الحقّ في القيام بعملهم بشكل مستقل. ووفقاً للوفد، فلا توجد في البحرين قيودٌ على حقّ الحصول على المعلومات، وانّه لم يحصل وان اعتقل صحفي بسبب ابداء وجهات نظر سياسيّة.

اشترك في القائمة البريدية
الرجاء اضافة البريد الإلكتروني الخاص بكم في الحقل أدناه للحصول على النشرة الإخبارية الخاصة بمركز جنيف الدولي للعدالة

اكتب لنا شكواك